ما الذي تغيَّر
لخمس سنوات كان الحديث عن الذكاء الاصطناعي في المؤسسات يدور حول القدرات — ما يستطيع فعله، وبأيّ سرعة، وبأيّ تكلفة. غير أنّ الأشهر الاثني عشر الأخيرة شهدت تحوّلًا في النقاش داخل قاعات مجالس الإدارة. لم يعد السؤال «ماذا يستطيع أن يفعل؟» بل أصبح «هل بإمكانك إثبات أنّه فعل الشيء الصحيح، وأنّك كنت ستكتشف ذلك لو لم يفعله؟»
هذا التحوّل يُخرج الذكاء الاصطناعي من سجلّ مخاطر تقنية المعلومات ليضعه على جدول أعمال مجلس الإدارة. بات النموذج غير القابل للإثبات يُعامَل على غرار ضابط الرقابة المالية غير القابل للتدقيق: لا بوصفه ثغرةً تقنية، بل بوصفه إخفاقًا في الحوكمة يُنسَب إلى أسماء بعينها.
أين تكمن المخاطر فعلًا
تكمن في القرارات التي أتمتَّها بالفعل دون سلسلة أدلّة — قرارات الائتمان، وفحوصات الأهلية، والأولويات التي تعمل الآن وفق نماذج لا يستطيع أحد إعادة بنائها بالكامل. كلٌّ منها مقبول حتى يُشكَّك فيه. والمخاطر هي حاصل جمع كلّ القرارات التي لا تستطيع الدفاع عنها راهنًا.
- ما القرارات المصيرية التي نتيح للذكاء الاصطناعي اتّخاذها أو التأثير فيها اليوم؟
- هل بإمكاننا — لأيٍّ منها — إعادة بناء كيفية اتّخاذها ولماذا، بصورة كاملة وعند الطلب؟
- إن كانت الإجابة لا، فما خطّتنا والجدول الزمني لسدّ هذه الثغرة؟